الصفحة الرئيسية

استعادة

الحبل مشدود بقوة حول الخصر. المسافة محسوبة بدقة والطقس مائل للبرودة. الجميع ينتظرون اللحظة الحاسمة، يقفون في صمت احتراما لخلوتك المؤقتة مع نفسك وأنت تقف فوق سور الكوبري متشبسا بثبات غير حقيقي و متطلعا لتحليق غير دائم.

رغم كل الإعدادت من أجل الأمان، فأنت تميل للاعتقاد بأنه ربما خطأ ما غير مقصود ينهى الأمر حيث الموت لا يفاوض. تقاوم هذا الاعتقاد وتستعد لتلقي نفسك في غيابات المتعة حيث التحليق سقوط، والوصول تعلق، والعودة رهن إشارة.. والسماء والأرض يستقران عند زاوية أخرى من الرؤية.

لمرة أخيرة تمرر يديك حول الحبل برفق مرة وللضبط مرة، ثم تأخذ نفسا بعمق أوجاعك وترفع ذراعيك لأعلى توقعاتك، تترك عينيك مفتوحتين وأنت تزيح القدمين من فوق السور وفوق الرتابة. بدفعة قوية تلقي بجسدك وروحك في تلك المساحة الكبيرة الفارغة إلا من الهواء، وتزفر صرخة لا تروع بقدر ما تشفي.

الزمن القصير يتمدد أمامك.. ينسيك الزمن المعتاد.. الآلام اليومية، الصراعات والأحزان والمشكلات مع الآخرين ومع نفسك.. دقائق معدودة بدون كل هؤلاء. دقائق بيضاء غير محددة بأشخاص معينين أو قضايا أو أعمال أو أفكار أو اتجاهات أو اتفاقات أو نقاشات أو أحلام أو ترتيبات أو حسابات أو احباطات أو فقد.

ها أنت وقد انتهت القفزة بتعليقة كما هو مخطط.. لم تعط الإشارة المتفق عليها بعد كي يبدأون في استرجاعك من جديد.

----
كتبتها لزمن ما، واهديها اليوم لروحها.. اسكنها ربها فردوسه المقيم.


لله ما أخذ ولله

لله ما أخذ ولله ما أعطي وكل شئ عنده بقدر

رحمها الله رحمة واسعة

هل هو الموت ام

هل هو الموت ام التخلص من اعباء الحياة ؟

هل هو التحليق فى السماء ام الخروج من الارض ؟

يا أيها الإنسان

يا أيها الإنسان .....
يا نبتة الحرية ..
إضرب جذورك في السماء ......!!!؟
إضرب جذورك في السماء ......!!!؟
ودم .

الصورة التي

الصورة التي رسمتيها أكثر من رائعة تكاد الحروف تنطق لتجسد المعاني...... ماشاء الله .

الله يرحمك يا

الله يرحمك يا هديل , بس مكانش المفروض يا زينب تربطي رسالتك دي بالتنويه عن هديل لإن اي واحد مش متابع حيفهم علي طول ان هديل اتخلصت من حياتها مش توفت بعد صراع قاسي مع المرض, معلش زكاءك المعهود خانك المرادي,,,, تحياتي

متشكرة اولا على

متشكرة اولا على تعليقك يا عابر سبيل، بس اسمح لي اوضح لك نقطتين:

اولا، التدوينة دي مش عن الانتحار، ولما كتبتها مكنتش بتكلم فيها عن الانتحار، اعوذ بالله يعني، انا الحمد له مسلمة ومحبش ابدا اني احلي الانتحار في عين حد. انا بوصف لعبة مشهورة ، من احلام حياتي اني ألعبها.. ودا انطباعي عنها، ان اللحظات البسيطة دي ممكن تخرجك بره كل شيء بيضايقك وبيتعبك.. وفي نفس الوقت اللحظات دي مش بتفضل على طول، هتنتهي بردو .

ثانيا، لما اهديتها لهديل، مكنتش اقصد بيها اني اوصف بيها رحيل هديل، انما انا حبيت اهديها حاجة انا بأدعي اني كتبتها حلو، لأني انا حبيت قلم هديل وافتقدت جدا اننا مش هنقرا لها حاجة حلوة تاني.. بس فانا مش اهديت لها الحالة، انما اهديت لها الكتابة.. يعني على قد ما بعرف اكتب.

انا اسفة اذا كانت الرسالة وصلت في غير صورتها الحقيقية ، وياريت دا يكون توضيح كافي.

تعلـيق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • رقم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

Captcha
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
3 + 13 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.