بدأت الآن خمسة عشر دقيقة من الكتابة
لا أنكر ان تلك الفكرة شغلتني طول اليوم.. تحديداً "عن ماذا أكتب"، صرت اتصيد أفكارا، ومواقف.. أدقق النظر وألاحظ.. أفكر بعض الشيء في جملة أو جملتين، ثم أقرر أنه "موضوع غير مناسب"
ثم، خطر لي سؤال: "بأي لغة سأكتب؟ بالعربية الفصحي، أم بالعامية المصرية؟" الأجابة واضحة الآن طبعاً. لكنها لم تكن واضحة عندما سألت نفسي لاول مرة، ذلك أني لم أكن اسأل نفسي بأي لغة اكتب من قبل، تدويناتي متنوعة بينهما، والفكرة كلها أني ابدأ الكتابة وتفرض اللغة نفسها، أيا كانت.. حسب الظروف، حسب طبيعة الموضوع، وحسب المزاج الشخصي، ولأنني اليوم لم يكن لدي موضوع محدد، انتبهت للأداة نفسها، لوسيلة التواصل.. اللغة
احترت أيهما أختار، اللغة العربية والتي تمثل لي "المتعة"، أم العامية المصرية والتي تمثل لي "الحرية"؟ آثرت المتعة كما يبدو. حتى لو كانت من السطح، وحتى لو كانت جملا مبتورة او أفكارا غير مجهزة.. لا أقول أني استاذة في اللغة العربية، على العكس أن ألوم نفسي على اخطائي النحوية والتي تبدو واضحة أحيانا، لكني ألتمس الأعذار وأردد أني طالما أستطيع أن أعبر بها، وطالما يمكنني استخدامها للتعبير عن وجهة نظري أو أفكاري أو ما أشعر به، فهذا يكفيني تماما.. وسيكتمل الأمر عندما أحذف همزة من هنا وأضيف همزة هناك، أو أرفع خبرا هنا، وأنصب خبرا هناك...
انتهت الخمسة عشر دقيقة - مع إن الكلام ابتدا يحلو - علي أن احترم الاتفاق إذاً











يأتي على
يأتي على الانسان حين ..
يعرف فيه أنه للتو بدأ, وحينها يعرف أنه - أيضا - للتو انهتى .
تعلـيق